هجوم كاسح شنه مقاولو طرطوس على نقابة المهندسين والدوائر الحكومية في مدينتهم، وعلى نقابتهم أحياناً، فتعالت أصواتهم بمؤتمرهم السنوي، لتصب لبّ مشاكلهم في إطار الاستفزاز . أول المداخلين «رامي شربا»، نتقدم بشكاوى دون جواب، في المقابل علينا تنظيم كشوف شهرية ولكن عملياً إن نظمت في 5/1 لن تصل إلى الديوان حتى 27/1 ، كما طالب بالتنسيق أثناء الدراسات وليس أثناء المشروع بحيث يواجه المقاول مشاكل كثيرة، بينما يأخذ المهندس المشرف 3 % من قيمة العمل.. لافتاً إلى أن لديه محضرين متناقضين لحفر بئر، ولإثبات حقه كلفه الأمر مليون ليرة ، بعد أن أحضر حفارة بقيمة /770/ألف ليرة. هنا المحافظ أكد أن الأمر أصبح في الرقابة والتفتيش ويحقق فيه . بينما أكد مقاول آخر «شعبان كناج» أن مشكلة المهندس وجع حقيقي للمقاول، فكل واحد لديه عدة دعاوى بسبب نقابة المهندسين، بينما على المقاول أن يأخذ براءة ذمة من نقابته قبل العمل، متسائلاً عن جدوى التركيز على التراضي مع شركات القطاع العام، إن كانت بدورها تعود للتعاقد مع القطاع الخاص لتنفيذ المشروع ؟ ما يؤدي إلى تأخر إنشاء المشروع وتداخل الأمور .. كما طالب المقاولون بالإبقاء على الكسارات لما فيها مصلحة المحافظة وأبنائها، وبإعلان نظام ضابطة البناء لأن الأعمال متوقفة نتيجة توقف التراخيص . وأشار مقاول آخر إلى أن /14/سرقة تعرضت لها أعمال إحدى المدارس، ونظم فيها /14/ضبطاً، ولم يتم استلام المشروع بسبب ذلك . منوهاً إلى مشكلة جدَّ مهمة وهي التغريم الجزئي في المشاريع متعددة المحاور، حيث يتم إنهاء بعضها وتستثمر، بينما يبقى البعض الآخر دون حل، ولكن يبقى المقاول دون تبرير جزئي . محافظ طرطوس د. عاطف النداف نفى التركيز بالتعاقد مع القطاع العام إلى أن القطاع العام ينفذ أفضل من الخاص، لافتاً إلى أنه سيرسل إلى نقابة المقاولين صوراً فوتوغرافية عن سوء تنفيذ بعض الطرق من قبل القطاع الخاص، واختلاف السماكة الهائل بين الشروط والتنفيذ (كطريق بساتين الأسد)، لافتاً إلى أنها ستوثق ليرى الإجراءات التي سيتم اتخاذها من قبل النقابة بهذا الأمر . وأشار المحافظ إلى أن المشاريع متوافرة للجهتين باعتبار أن موازنة هذا العام تبلغ /3/مليارات والاستثمارية مليارين ونصف، بالإضافة إلى المشاريع الإضافية المركزية والبالغة مليار و/200/مليون، وبالتالي المشاريع متوافرة إن كانت بمواصفات جيدة.. وحول مشكلة التأخر في صدور نظام ضابطة البناء، أكد أن العمل بوشر به منذ /5/سنوات ، ويتابع الآن بعد انتهاء كافة الدراسات وأعمال اللجان، حيث عرض على اللجنة الإقليمية في نهاية العام ولكن تغير أعضاؤها مع بداية العام ، والآن يدرس وبقي عامل الاستثمار الذي يحتاج إلى نقاش مع الوزارة لتحسينه . وحول المقالع، أكد محافظ طرطوس أنه بصدور قانون رئاسة الوزراء أصبح الجميع تحت تعليماته، وهو ناظم لعمل المقالع ولا يمكن مناقشته، منوهاً إلى أن طرطوس المحافظة الوحيدة التي استثنت الأمر وأعطت مهلة /6/أشهر لمقالعها، وأن لجنة شكلت بناء على القانون لمراجعة وضع المقالع وإمكانية صلاحية أحدها بتخفيف المسارات المطلوبة .
الصعوبات : صالح محمد رئيس فرع نقابة المقاولين في طرطوس، أوضح الصعوبات التي تواجه عمل النقابة بعدم تعويض فروق الأسعار وعدم تنفيذ القرار رقم (46) لعام /2008/ الصادر عن رئيس الوزراء، وعدم تجاوب بعض الإدارات بما فيها الجمعيات السكنية بتنفيذ القرار، بالرغم من أن التعويض على شركات القطاع العام، وكثرة الأعباء المالية على المقاولين من نقابة المهندسين، لاسيما المهندس المقيم وخزانة تقاعد المهندسين، ومهندس التصنيف، إضافة إلى عدم تقيد بعض الدوائر ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 8326/15 وبلاغ وزير الإسكان والتعمير وتعاميم محافظ طرطوس في عامي 1993/2007 وصرفها الكشوف النهائية دون براءة ذمة من فرع نقابة المقاولين، وعدم دقة دراسة المشاريع، ما يؤدي إلى الخلل في العلاقة العقدية والتأخير في تنظيم ملاحق العقود والتسويات المطلوبة . كما لفت رئيس فرع نقابة المقاولين في طرطوس إلى الديون المترتبة للمقاولين لدى شركات القطاع العام للأعوام الماضية، وإلى التعاقد بالتراضي مع شركات القطاع العام وبالأسعار المرتفعة، علماً بأن أغلب هذه الشركات تلجأ للتعاقد مع المقاولين وفي أغلب الأحيان مع غير المقاولين لتنفيذ هذه العقود، وعدم الأخذ في الاعتبار للظروف والأحوال الجوية أثناء تنظيم مذكرات التبرير، إضافة إلى عدم وجود ممثل عن المقاول أو عن مجلس الفرع في لجان التبرير ولجان استلام المشاريع، وعدم وضع فرع النقابة وإعلامها من المقاولين عن الصعوبات والمعاناة التي يعانونها، سواء عند الإعلان عن المناقصة أو أثناء التنفيذ أو عند الانتهاء من الأعمال، وتشكيل لجان الاستلام من أجل العمل على تذليل هذه الصعوبات وتلافيها .منوهاً إلى عدم التنسيق بين الدوائر المعنية عند المباشرة بالعمل، ما يؤدي إلى التأخير غير المبرر، الذي ينعكس صعوبات مادية عند المقاول، وكذلك إلى القرار /501/ لعام /2002/ الخاص بالتأمينات الاجتماعية، لاسيما المادة /10/منه والتي تنص «على المقاول أن يقدم الاستمارة رقم 2 مكرر خلال /15/يوماً من تاريخ بدء العمل أو المباشرة، وعليه أن يبلغ المؤسسة بأسماء العمال الذين يقومون بتنفيذ المقاولة وأجورهم الشهرية خلال نفس المهلة، وعلى المقاول أن يخطر المؤسسة بكل تغيير يطرأ على عدد العمال أو أجورهم خلال الشهر السابق، وذلك بموجب كشف يوضح فيه أسماء العمال وتاريخ دخول أو خروج أو تعديل أجر كل منهم وقيمة الأجر الشهري والمعدل وذلك خلال /15/يوماً الأولى من الشهر اللاحق « . إلى جانب الازدواجية في تحصيل رسوم الإعلانات مرة عند الاشتراك السنوي ومرة عندما ترسو المناقصة على المقاول وتحصل عن طريق الإدارة، والغرامات التي تفرض من قبل فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية في طرطوس عن غياب المهندس المقيم في المشاريع المبرمة والمنفذة منذ أعوام، وقد تم إعداد مذكرة من قبل فرع النقابة لفرع الجهاز المركزي للرقابة المالية في طرطوس عن طريق المحافظ منذ عام /2007/ ، علماً بأن فرض الغرامة مخالف لنصوص دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450/ ولبلاغي رئاسة الوزراء .مشيراً إلى مشكلة الازدواجية في تحصيل الرسوم المترتبة على كشوف الأعمال ما بين نقابة المهندسين والمقاولين وخصوصاً بالنسبة إلى المهندس المقاول المسجل لدى فرع نقابة المقاولين، حيث تطلب بعض الجهات تبرئة ذمة العقد لدى نقابة المهندسين، علماً بأن المقاول سواء كان مهندساً أم مقاولاً تتم تبرئة ذمة كشوف أعماله حصراً لدى فرع المقاولين عملاً بقرار وزير المالية، ومشكلة إغلاق الكسارات في المحافظة، ما سينعكس سلباً على أداء المقاول نتيجة غلاء أسعار الحصويات، وخاصة للعقود التي كان مُتعاقَََداً على تنفيذها بينما إغلاق هذه الكسارات حرم أبناء المحافظة من فرص عمل لعائلات عديدة .صالح محمد، لفت إلى عدم تنفيذ مضمون المادة /62/ من قانون تنظيم مهنة المقاولات والتي تنص «إذا لوحق العضو بجناية أو جنحة متعلقة بمهنته وجب على النيابة العامة أو قاضي التحقيق دعوة رئيس الفرع أو من ينتدبه من أعضاء مجلس الفرع لحضور التحقيق».